داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )
278
تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )
أو القرية ، وكل ما هو في الصحراء تأكل جوارح الطير لحمهم ، وكانت مدة ملكه أربعة وعشرين عاما . إيلا بن بعشاء : خلف أباه وسلك طريقه ، وهجم عليه عبده المسمى زمرى وقتله وجعل جميع أتباعه وأشياعه علفا للسيف ، وجلس مكانه وأسقط أسرته على حد قول بيهو بن حيانى ، وكانت مدة ملكه عاما واحدا وشهرين . زمرى : ولما سمع بنو إسرائيل هذا الخبر ، كان قائد جيشهم يسمى عمرى جعلوه ملكا عليهم ، وكانت ترسا اسم قصبه أصبح زمرى فيها ملكا ، فحاصروه وقتلوه ، فمضى زمرى إلى بيت إيلا وأمر بإضرام النار في تلك البيت وأحرقوه فيها ، وانقسم الناس طائفتين ، انضم بعضهم لعمري المذكور ، والبعض الآخر إلى جانب تونى بن كشاف ، وكان النصر في عاقبة الأمر لأنصار عمرى ، وجعلوه ملكا ودام ملك زمرى سبعة أيام . عمرى : اقتدى أيضا بيروعام ، وكانت مدة حكمه اثنى عشر عاما . آحاو بن عمرى : أصبح ملكا على بني إسرائيل في العام الثامن والثلاثين من ملك آسا ، وسلك طريق يروعام ، وكانت زوجته تسمى إيزبول ، وهي أكثر منه كفرا ، فنادت ميخايهو النبي ، وقالت : سيأتي ملك دمشق لقتالنا ، فماذا ستكون عاقبتنا معه ؟ ، قال : رأيت أن جميع بني إسرائيل مشتتون على رؤوس الجبال مثل الأغنام بلا راع ، ورأيت الحق تعالى جالسا على كرسي مملكته ، وجلس جميع الملائكة على يمين ويسار ، ويقول لأحاو : من يستطيع أن يخدع ؟ ، وقال كل منهم شيئا ، وكانت الريح واقفة عند الحق تعالى ، وقالت : أخدعه ، فسأل بأي كيفية ؟ ، قالت : أدخل في فم أنبيائه الكلام الكذب . فقال الباري تعالى : تقولين صدقا ، فاخرجي وتقدمى واعلمى الآن وأدركى أن كل ما سيقوله أنبياؤه سيكون كذبا ، وسيلحق بك الضرر ، فضربه صدقياهو بن كنعامشتى على فمه ، وقال : انصرف عنى أيها النبي وصله فإن كلامك صحيح ، قال : اعلم من ذلك اليوم أنك تهرب من ركن لآخر ، أو أن تختفى ، فقال أحاو : أدخلوه في السجن حتى قدومي ، فقال ميخايهو : إذا عدت فسأكون كاذبا ، ولما ركب للحرب لحقت به الهزيمة ، وأصابه سهم في وقت هزيمة أحاو ، فحملوه إلى داره في سومرون وتوفى في الطريق ،